الذهبي

403

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

أبو سعد بن أبي بكر بن الشّيخ أبي الحسن الزّوزنيّ [ ( 1 ) ] ، ثمّ البغداديّ . من قدماء الصّوفيّة برباط شيخ الشّيوخ إسماعيل . وهو مطبوع خفيف ، يحفظ حكايات وأشعارا . قال السّمعانيّ : غير أنّه كان منهمكا في الشّرب [ ( 2 ) ] ، سامحه اللَّه . وقال أبو الفرج بن الجوزيّ [ ( 3 ) ] : كانوا ينسبونه إلى التّسمّح في دينه . ولد في ذي الحجّة سنة تسع وأربعين وأربعمائة . وسمع القاضي : أبا يعلى وهو آخر أصحابه ، وأبا جعفر ابن المسلمة ، وأبا الحسين ابن المهتدي باللَّه ، وأبا محمد الصّريفينيّ ، وأبا عليّ بن وشاح ، وأبا بكر الخطيب ، وجماعة . قال ابن السّمعانيّ : قرأت عليه الكثير . وحدّثني محمد بن ناصر الحافظ قال : كان أبو سعد متسمّحا ، فرأيته في النّوم ، فقلت : ما فعل اللَّه بك ؟ قال : غفر لي . قلت : فأين أنت ؟ قال : في الجنّة . قال ابن ناصر : لو حدّثنيه غيري ما صدّقته . قال ابن الجوزيّ [ ( 4 ) ] : مرض أبو سعد الزّوزنيّ ، وبقي خمسة وثلاثين يوما بعلّة النّصب لم يضطجع ، ومات في تاسع عشر شعبان . قلت : روى عنه : أبو أحمد عبد الوهّاب ابن سكينة ، وأبو حامد بن النّحّاس [ ( 5 ) ] ، ويوسف بن كامل ، والمحدّث عبد الخالق بن أسد ، وعمر بن طبرزد ، وأبو الفرج بن الجوزيّ .

--> [ ( 1 ) ] الزّوزنيّ : نسبة إلى زوزن ، وهي بلدة كبيرة حسنة بين هراة ونيسابور . [ ( 2 ) ] علّق ابن الجوزي على ذلك : « فلا أدري من أين علم ذلك » . [ ( 3 ) ] في المنتظم 10 / 97 ( 18 / 20 ) . [ ( 4 ) ] في المنتظم 10 / 98 ( 18 / 20 ) . [ ( 5 ) ] في الأصل : « النحاس » بالحاء المهملة ، والتصويب من ( المشتبه في الرجال 2 / 634 ) .